الرئيسية » شخصيات كوردية » ناهيد محمدي شاعرة من كرمنشاه

ناهيد محمدي شاعرة من كرمنشاه

من ضمن ما دونه بعض الرحالة والمستشرقين الذين مروا بكردستان خلال تجوالهم عبر القرون الماضية في البلدان الشرقية، اشاروا الى منـزلة المرأة في المجتمع الكردي، مؤكدين على الحرية التي كانت تتمتع بها وبروز شخصيتها داخل الاسرة وفي عموم المجتمع. لا شك ان عوامل عدة مارست التأثير على المجتمع الكردي وتركت هذه العوامل اثاراً على الواقع الاجتماعي ومنـزلة المرأة الكردية في هذا الواقع، مع هذا كل هذه العوامل لم تستطع ان تنحي المرأة عن تبوء موقعها البارز في المجتمع.

للاسف لا توجد دراسات وابحاث مستفيضة في هذا المجال قدر الذي يؤرخ لمجمل النساء البارزات في تاريخ الامة الكردية، لكن الذاكرة الجمعية وبعض نتف المدونات التي وصلتنا، تسلط بعض الضوء على عدد من الشخصيات النسوية التي ظهرت في العديد من مجالات الحياة والحضارة، ولم يخلو حتى ميدان الحرب والفروسية من نساء خضن الوغى وتولين قيادة افواج المحاربين.

ما تقدم من قول كان ضرورياً بالنسبة للقارئ العربي الذي لا يجد ما يكفيه من المصادر حول التراث والثقافة الكردية، ومنها تحاول اطلاعه على معلومات اولية حول سيدة كردية دخلت عالم الشعر والادب منذ نهاية القرن الماضي. هذه السيدة هي واحدة من بين مجموعة لا بأس بها من مثقفات كردستان ايران طرقن ابواب الادب والصحافة وحتى الفكر.

ناهيد محمدي (من مواليد قصر شيرين 1976) برزت كشاعرة كردية في جنوب الاقليم الكردي الايراني، انهت مراحل الدراسة الاولية في محافظة ايلام ونالت البكالوريوس في العلاقات الاجتماعية من جامعة طهران، تقرض الشعر ولها اربعة دواوين مطبوعة بالكردية الجنوبية (الكرمانشاهي). التقيناها في مهرجان مستورة اردلان (شاعرة ومؤرخة كردية ولدت قبل 201 عاماً في مدينة سنندج). الذي اقيم في اربيل نهاية العام الماضي، وكان لنا معها هذا اللقاء السريع:



*ما هو وضع المرأة في ايران وبالذات المرأة الكردية هناك؟

– هذا موضوع بحث واسع، لكنني استطيع القول بأن وضعها جيد، نسوة ايران يمتلكن رأسمال وتراث ثقافي غني وقد استعرضن ذلك في برامجهن المختلفة، وانا كامرأة كردية ايرانية امارس مهنة الكتابة والقراءة.



*كرمنشاه تشكل احدى معاقل الثقافة والتراث الكردي، هل من تعريف اكثر بذلك؟

– لا شك هنالك توجه متزايد للكتابة بلغة الام، الكثير من الكتاب والادباء يمارسون الآن الكتابة بالكردية.



*هل من طريق لتقوية الصلات الثقافية بين اجزاء واقاليم كردستان؟

– نعم، هذا الطريق يمر عبر تعليم الصغار ودعم المثقفين.



*شامي كرماشاني يعد احد اساطين الادب في جنوب الاقليم الكردي الايراني، فهل يوجد في الجيل الجديد من يجاريه؟

– شامي كرماشاني شاعر مشهور وذو منـزلة رفيعة، والمطلعون على اللهجة الكردية الكرمانشاهية يدركون منـزلة هذا الشاعر الكبير، لقد عانى شامي الكثير في حياته، وقد يبدو المقارنة بينه وبين الجيل الجديد امراً عسيراً، الا ان معاناته جراء قساوة الحياة نتمنى ان لا تتكرر لدى الجيل الحالي ويقدر الشعب منـزلتهم. وهنالك حركة نشر وصحافة لا بأس بها في محافظتي كرمنشاه وايلام، عدد المطبوعات الكردية قليلة نسبياً والصادرة بالفارسية تتناول المواضيع الكردية، وقد برزت الكثير من الاسماء اللامعة نذكر منهم رضا موزوني، جليلي اهنكرنجار، علي رضا خاني، كريم كريم بور، ظاهر سارايي، كامران محمد رحيمي والاستاذ الكبير اسد جرافي وغيرهم الكثير.

ومن النافل الاشارة الى ان محافظة كرمنشاه مقاطعة كردية كبيرة، غنية بتراثها الفني والثقافي وهي حاضنة عدة لهجات كردية عريقة، وينتشر في ربوعها الطرق الصفوية والمذاهب الاسلامية المختلفة، وموسيقيو هذه المنطقة يعزفون ارقى انواع الموسيقى العرفانية وبآلة الطنبور الكردي الشهيرة.

نقلاً من صحيثة الوجه الاخر اللالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *