الرئيسية » الجمعية النسوية للكورد الفيلية » مواهب منسية ( أبداعات من المهجر)

مواهب منسية ( أبداعات من المهجر)

اجرت اللقاء د.منيرة أميد
عفيفه وعالمه وعدهه ألعدل ميزان
وعنوان ألعقل ألكُل مجلس وديوان
عزيزة نفس تأبى ألذله وألخذلان
وعندها ألسمعه أغلى شىء بالدنيا
*********************
رزينه وراضيه بالكثره وألنقصان
قويه على ألصعاب ألتأسر ألأنسان
ياقوت وشذر والباعهن خسران
لا تبدل ملاك أبمية جنيه

هكذا هي كما وصفت المرأة العراقية في احدى قصائدها كأنها تتحدث عن نفسها اوهكذا يجدها كل من يقترب منها ويألفها، انها الموهبة الفيلية الشاعرة ساجدة الفيلي.
كانت من المتفوقات في مجال دراستها في الادب العربي في جامعة بغداد، وتنبأ لها اساتذتها بمستقبل واعد ، واعترفوا بموهبتها الفطرية.
حدثتني حديث ذو شجون، وسردت قصة صراعها في ايامها الاخيرة في الجامعة في بداية الثمانينات، عندما بدء جلاوزة البعث عملهم الجبان وحملتهم الخسيسة ضد خيرة ابناء هذا الوطن، الا وهم الاكراد الفيلية، كانت حملات التهجير في اوجها،كانت سنتها الاخيرة في الجامعة و في كل يوم تغادر فيه كانت لا تعرف انها ستعود الى البيت، وان عادت هل ستجد الاهل. لكن الارادة والتصميم عندها كانت اقوى من ارهاب البعث، فاكملت دراستها، ولكنها حرمت من فرحة ارتداء ثوب التخرج كبقية زملائها ،كم حلمت بهذا اليوم،و بقي حلمها مؤجلاً حتى يحققه ابنها سالار مستقبلاً.

سألتها السؤال التقليدي عن البدايات وكيف تعرفت الى الشعر الشعبي وهي من تشبعت بدراسة الادب العربي أكاديمياً، فقالت: كانت البدايات قي المرحلة المتوسطة حيث بدأت بكاتبة ابيات شعرية في معرض تعليقي على بعض الاغاني الرائجة في تلك الفترة وقد وجدت الاستحسان والتشجيع من مدرساتي في المدرسة وكل من استمع لي، وحاولت ان أنمي موهبتي بالقراءة المتواصلة لعيون الشعر في الادب، وخاصة الادب الجاهلي والمعلقات. وفي ألمرحلة الجامعية بدأت انظم القريض وشعر الغزل، حيث كان ظاهرهُ غزلاً بينما واقعه يعبر عن معاناة تلك الفترة،وذلك لعدم تمكني عن الافصاح بشكل مباشر عما اريد طرحه لان عيون النظام كانت مفتوحة علينا. كما كانت لي قصائد في الوصف والتغني بجمال العراق ومنها قصيدة حصن الاخيضر وقصر العاشق كما تناولت وصف بعض الشخصيات العراقية الاثيرة لنفسي ولكن بعد الهجرة الى ايران لم اجد اقرب إليَ في التعبير من المفردة العراقية المحكاة كأني بذلك اصنع لنفسي وطناً الوذ به. ومن هنا كانت البدايات مع الشعر الشعبي.
س: حدثينا اكثر عن رحلتك الى الغربة.
ج: لقد كانت رحلتى الى ايران صعبة جداً، وخاصة وكنت حامل في حينه وغادرت مع اهلي بينما لم يستطع زوجي اللحاق بي الا بعد فترة طويلة، وكانت الرحلة في فصل الشتاء وكانت الثلوج تغطي الطرق، كما كانت تدور رحى العمليات الحربية بين العراق وايران. كانت المأساة ألكبرى ان نتآلف مع اوضاعنا الجديدة ، مع شدة قلقي على من تبقى في العراق وبضمنهم زوجي، كما كنت حينها قد بدأت بتنشأت اسرتي الصغيرة. تلك الفترة العصيبة لم استطع الكتابة فيها الا بعد مرور فترة طويلة. س: كيف استطعت ان توفقي في تنشأت ابنائك لاحقاً، رغم تلك المرارة؟
ج: الغريب اني اصررت على ان أعلمهم العربية الفصحى ، وكنت ادقق كثيراً في مخارج الحروف لديهم مع اهتمامي بتعليمهم لغة الام الكردية. كما لم انسى ان اقربهم الى وطنهم الام العراق، عبر سرد الحكايات. حتى باتوا يعرفون كل محلة وزقاق في بغداد. ومناطق كثيرة اخرى مثل مدينتي كربلاء والنجف لما تعني من مكانة مقدسة لدينا نحن الكورد الفيلية.
س:تعرفنا اليك من خلال القاءك لبعض القصائد في المناسبات المختلفة، هل لديك ما هو مطبوع؟ ج: للاسف ضاعت معظم قصائدي في هجرتي الاولى من العراق، وفقدت الجزء الثاني لرحلتي الى المهجر ولكني بدأت جدياً التفكير بجمع المحفوظ عندي الان، ربما سياخذ طريقه الى النشر يوماً. س: البعض يعيب على شعرك، انك في بعض الاحيان تتخلين عن القافية لصالح الكلمة والمعنى ؛ هل هذا صحيحاً؟ ج: اني استخدم اسلوب الشعر الشعبي، المقطع فيه يتكون من اربع ابيات الثلاث الاولى على نفس القافية بينما الرابعة مختلفة ثم اعود للقافية الاولى مع مراعاة ان تكون قافية البيت الرابع في جميع المقاطع على نفس الوزن. بعض الاحيان استخدم اسلوب البيت الطويل كما في: محروسة يا بلادي برب فلق والناس محروسة بحيدر علي وبحسين والعباس والعنده من شيمتك عتبته ما تنجاس محروسة من الغدر من كل بغي ونداس وترابك الطاهرة بكل عشگ ينباس س: نعلم انك تنحدرين من عائلة فيلية حافظت على لغتها، هل لك تجارب بالكتابة باللهجة الناطقة الفيلية. ج: للاسف لا. رغم انه تولدت لدي رغبة في الاونة الاخيرة الكتابة بها، ولكن كما تعرفون ان الاضطهاد الذي تعرض له الكورد الناطقين باللهجة الفيلية في كل من ايران والعراق وحرمانهم من القراءة والكتابة بلغة الام جعلت من هذه اللهجة صعبة في الكتابة، وخاصة وان ابناءها مجبرين على التعليم بلغة الاقوام الاخرى التي تقتسم اجزاء كوردستان بعد تنصل الموقعون على معاهدة سيفر من نصوصها التي كانت تضمن حق الكورد في تقرير المصيروانشاء دولتهم المستقلة في بداية القرن الماضي، وهنا تظهر مظلومية الكورد الفيلية عبرحرمانهم من التعبير عن ذاتهم بلغة الام. ولكن هناك محاولات جادة تجري الان من اجل تنفيذ خطة طموحة لوضع قواعد اللغة والكتابة من قبل اخصائيين في اللغة من وسط شريحتنا، مما قد تسهل الدراسة بها مستقبلا، علما ان اول ملحمة كوردية مكتوبة “مام وژين” باللهجة الفيلية. ولكن الوضع الافضل للمناطق الناطقة باللهجات الكوردية الاخرى جعلت الكتابة بتلك اللهجات تحقق طفرة نوعية وخاصة اللهجة السورانية واصبحت اكثر تطوراً مع ايجاد المصطلحات العلمية والسياسية مترافقة مع التطور العلمي.
في الختام هل هناك سؤال كان بودك ان تسألي ولم نتطرق اليه؟
ج:نعم؛ هناك سؤال اسأل نفسي عنه كثيراً. هو ما الذي انتظره من ألحكومة العراقية؟ اتمنى ان تنظر الى الاكراد الفيلية ولكل القوميات والاديان والطوائف بمنظار متساوي ولا تصنفهم الى درجات كما جرى ذلك في الماضي وان يثبت ذلك في الدستور العراقي الدائم. نشكرك جداً والى لقاءات قادمة تسمعينا فيها من شعرك باللهجة الفيلية.

ع ر ا ق ي ة . حروف أبذهب مطليه
كلاده ومنتشه وسبحه . سوار وحجل و ترجيه
هذا بالشكل تزهي . أما بالمعاني أنتبه ليه

2 تعليقان

  1. جواد عبد الكاظم محسن

    اللقاء راع ، واتمنى من الدكتورة منيرة أميد مواصلة التعريف بالنساء الأديبات والمبدعات من الكورد الفيلية .. واتمنى أيضاارسال سيرهن على بريدي الألكتروني ليتم نشرها في أحد أجزاء كتابي ( معجم الأديبات العراقيات في العصر الحديث )الذي صدر الجزء الأول منه قبل سنتين

  2. الى العمة العزيزة ( شمعةتضوين من تلقين الشعر انشااللةتبقى هل الشمعة وماتنطفىء )دخيلك يانهر دجلة اذا عندك شغل اجلةاريد تبلغ احبابي سلامي بسرعة وتعجلة سلامي للعم العزيز وللاخوان سالار وسامان وسجاد اتمنى لهم الموفقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *